مواضيع مشابهة

النصوص التي اكتبها للقراءة وليست للشم

من تكون أكثر حواسه تطورا (حاسة الشم ) ويشم النص المكتوب من خلال رائحة كاتبه , ويصنفه على الرائحة لا يمكنه أن يتذوق المعاني ,ويفك الجمل والعبارات , ويحلل الفكرة , وإنما يتبع غريزة وحاسة فتقوده ولا يقودها .
أمثال هؤلاء أصحاب الغرائز هم المتسببون في الكوارث السياسية والإنسانية , من دعاة الوطنية والشرعية , هؤلاء العابثين المنافقين المستفيدين من جريان نهر الدماء في سوريا .
لو قرأوا كتاب علم الأخلاق لصاحبه " بيندكت دو سبينوزا "  لتيقنوا أن هزيمة الأخلاق هي هزيمة وطن , وان طعم انتصار المنتصر لا أخلاقيا سيكون  بنكهة الهزيمة , لا يلبث ان يتذوق مرارته وعلقمه .مرارة انتصار يجر خلفه أشلاء وبقايا جثث ,إعاقات جسدية وفكرية,  ذكريات مرة , وأحقاد مدن منهارة .
لو قرأوا قرانهم لعلموا أن الرحمة وردت  200 مرة والعذاب 17 مرة ,ولا ادري لماذا يصرون على قلب النسبة في مجالسهم لصالح العذاب !
كيف نثق بنوايا نظام دكتاتوري ؟ وبانه مانح الحريات والكرامات!  و من يصدق انه سيصافح معارضيه بعد أن يصفح عنهم ؟ . نظام يرى كل مشكلة تطرحها المعارضة هي مسمار , وهو لا يملك الا المطرقة لحلها .
تاريخ سوريا الأسد تحول إلى نصوص حروفها  دماء مسكوبة , تكتب تاريخا على انقاض منازل مدمرة , حتى جدران تلك المنازل تحولت مهمتها من حماية ساكنيها إلى السقوط على أجسادهم.
نظام تناسى أن الاستقرار والعدل والديموقراطية هي أساس الحكم , وليست الأموال والمصالح وان صدق المنجمون فقد كذبوا !
 

المزيد من: ANA-News

    أضف تعليق