.إيفون زنون: انا ابنة الصحراء ورفيقة نجومها

في كل عام يحتفل جميع أبناء الأردن باليوم الذي ولدت به  "ايفون زنون"  ابنة  رجل الأعمال الأردني  المعروف "سمير زنون"  
لأنه يصادف يوم استقلال المملكة ,ولهذا كما تقول " ابفون " فان ارتباطها بالأردن رغم بعدها عنه كان ارتباطا وطنيا لايمكن ان ينسى .
ايفون وخلال مسيرتها الدراسية لم تعرف إلا التفوق والنجاح على إقرانها,  وكان والدها رجل الأعمال المعروف  واخوها الطبيب الناجح ,  مثلا اعلى لها  في النجاح والتفوق والمثابرة , فايفون تعتبر نفسها محظوظة جدا , لان الله منحها كل هذا الاهتمام والحب من عائلتها , ولان عائلتها مثال للعائلة النموذجية المبنية على الحب والتفاهم . هذا التناغم والتفاهم  كما تقول " ايفون " انعكس على الأولاد فبرعوا وتفوقوا في دراساتهم ونجحوا في حياتهم .  
ايفون أول عربية في رومانيا تنهى تخصصها في كلية الملاحة الجوية والفضائية بتفوق وبعلامة كاملة 10/10 .الأمر الذي جعل الشركات العالمية تتهافت لتقديم العروض للعمل لديها, فحتى قبل ان تتخرج من كليتها أتتها عروض من عدة شركات أهمها  شركة إيطالية تقوم بتدريس فني الطائرات ,  و شركة بلجيكية تراقب الأجواء الفضائية , ولكنها قررت في النهاية ان تقبل عرضا تقدمت به شركة بريطانية لبرامج الملاحة الجوية .
تقول ايفون:  سبب اختياري لهذه الشركة كون جميع من فيها من المتفوقين,  وساجد  فيها منافسة حقيقية تجعلني أطور نفسي ومعلوماتي لأثبت نجاحي, اعتبرت عملي  تحديا قبل ان يكون عملا . بالطبع تناقشنا في العائلة وأيدوا وجهة نظري ولكن السلبية الوحيدة كانت اضطراري لترك مقاعد الدراسة لصالح مقاعد العمل . 
اليوم أعمل في بريطانيا في مجال البرمجة للملاحة الجوية , ومثلت الشركة في العديد من المؤتمرات في بروكسل وفي النمسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية وفي رومانيا أبضا , وأتمنى أن يتاح لي تمثيل في الدول العربيه وخصوصا بالأردن.
منذ نعومة أظافري كنت أراقب السماء بالساعات , ومرة عثرت على كتاب عن علم النجوم , ومنه  تعلمت تحديد الاتجاهات كما كان يفعل أجدادي في الاردن , قرات أيضا كتابا للفلكي والشعر " عمر الخيام " حول علم  النجوم وتحديد المسارات  والتقويم الذي ابتكره  والأجهزة التي استعملها في سمرقند .
ربما لان الدم العرب الأصيل يجري في عروقي فهذا يفسر تعلقي بعلوم الفضاء التي طورها العرب , وزاد تعلقي بها مع كل زيارة قمت لها للأردن  وللطفيلة مسقط راس أجدادي حيث الصحراء الممتدة والسماء الصافية .  واطلعت على خبرة أهلي في تحديد الاتجاهات وقراءة الطالع ودراية النجوم ,
هي عودة الى الأصول الجذور تكمن في مورثاتي فانا ابنة البادية والصحراء التي تعيش في رومانيا .
زرت العديد من البلاد وحضرت الكثير من المؤتمرات على امتداد العالم,  ولكن قلبي تعلق فقط بالأردن هناك أحسست انني أتنفس هواء الأصالة , وإنني ابنة تلك الأرض , وأن تلك السماء هي السماء التي كان ينظر اليها اجدادي  ويقراونها كما اقرأها اليوم من مكان اخر في رومانيا او في انكلترا حيث اعمل الآن.
 

المزيد من: ANA-News

    أضف تعليق