الأحزاب الخاسرة تغير قياداتها

بينت نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي التي انتهت، أن الأحزاب القومية اليسارية واليمينية قد عززت مواقعها في البرلمان الأوروبي الجديد. لذلك تدرس بروكسل والأحزاب التي فقدت مواقعها السابقة هذه النتائج بتمعن.
أصبحت هذه النتائج سببا أساسيا في تغيير زعماء وقيادات هذه الأحزاب، ففي إسبانيا وإيرلندا ورومانيا وهنغاريا، قررت قيادات الأحزاب المعارضة تقديم استقالتها. فمثلا حصل حزب الشعب الحاكم في إسبانيا والحزب الاشتراكي المعارض على أقل من 50 بالمائة من الأصوات. وقد اعترف الحزب الاشتراكي بخسارته وقدم زعيمه الفريدو بيريس روبالكابا استقالته، ودعا إلى عقد مؤتمر استثنائي للحزب في شهر يوليو/تموز المقبل، لانتخاب زعيم جديد للحزب تكون مهمته إجراء إصلاحات في الحزب.
يعود سبب فشل الأحزاب الإسبانية الرائدة في هذه الانتخابات إلى الدور الذي لعبته أحزاب إسبانية غير معروفة على المسرح السياسي الداخلي. فمثلا كانت المفاجأة الكبرى حصول حزب "بوديموس – يمكننا" اليساري على 8 بالمائة من الأصوات، الذي أعلن عن تأسيسه في 11مارس/آذار الماضي فقط. صوت لصالح هذا الحزب الجديد كل من يتعاطف مع حملات الاحتجاج في إسبانيا وفقد الثقة بالأحزاب التقليدية. يقود الحزب الجديد البروفيسور بابلو إيغليسياس (35 سنة) الذي سبق أن أعلن أنه يعتمد في نشاطه على اتجاه الحزب اليساري المتطرف SYRIZA اليوناني. كما حصل حزب "اتحاد اليسار" على 10 بالمائة من الأصوات وحزب "اتحاد التقدم والديمقراطية" على 6.5 بالمائة والحزب القومي على 5.4 بالمائة من أصوات الناخبين.
أما في رومانيا فقد نفذت قيادة الحزب الرئيسي المعارض، وعودها بالاستقالة إذا لم تحصل على 20 بالمائة من الأصوات، وبعد إعلان النتائج وحصول الحزب على 15 بالمائة من الأصوات أعلنت استقالتها كما وعدت. كما أعلن زعيم الحزب الاشتراكي الهنغاري استقالته ايضا.
إذا كانت التغيرات في رومانيا وإسبانيا وهنغاريا قد شملت أحزاب المعارضة، فقد شهدت إيرلندا استقالة نائب زعيم الحزب الليبرالي. كما أعلن رئيس وزراء بلجيكا عن استقالته، وكلف زعيم القوميين الفلمنكيين بارتو دي فيفيرو الذي احتل حزبه المركز الأول في الانتخابات البرلمانية المحلية بشغل منصب رئاسة الوزراء.
ويقول الخبراء، إن هذه التغيرات وتحديث استراتيجية الأحزاب سوف تشمل دولا أخرى من الاتحاد الأوروبي.

المزيد من: ANA-News

    أضف تعليق