القس مينا تكلا راعى الكنيسة القبطية فى رومانيا فى حوار مع دكتور عبد الله مباشر

العلاقة بين دكتور عبد الله مباشر نائب رئيس الجالية المصرية فى رومانيا والقس  مينا تكلا  مثال رائع على علاقة أبناء  مصر فى الخارج فعندما نعلم أن المطالبات بسيامة كاهن لأبناء مصر من الأقباط جاءت من  ابن من أبناء مصر المسلمين  هو عبد الله مباشر بخطابات مسجلة لقداسة البابا شنودة وكيف استجاب قداسته فى وقته لهذه المطالب، ندرك أن لمصر  جيناتها الخاصة التى تورثها لأبنائها فيولدون يحملون صفات من المحبة والنقاء والأخوة تعود لأنهم أبناء لتلك الأم العظيمة مصر وهو أيضا يحاور الأب مينا لنتعرف على أوضاع الكنسية فى رومانيا وما تقدمه لأبناء الجالية والشعب الروماني
 
كيف كانت بداية مجيئك لرومانيا ؟
 
انأ جئت إلى  رومانيا يوم 24 أكتوبر 1999  ، استقبلني بالمطار نائب عميد كلية اللاهوت الذى اشرف على رسالة الدكتوراة بعد ذلك  وأصبح عميدا بعد ذلك.. وكان سعيد جدا بي وسهل لي كل السبل بشكل خاص لأنه (عميد الجامعة) لأنه كان يتمنى أن يأتي أحد من مصر للدراسة برومانيه لأنه أنهى دراسته فى مصر سنة 1971، أول شارع دخلته فى بوخارست  كان أسمة شارع القديسة كاترين وهى مصرية فشعرت بالأمان من أول لحظة وصولي لرومانيا وشعرت أنني في بلدي وأول كنيسة دخلتها أيضاً القديسة كاترين فشعرت بطمأنينة ، والرومان استقبلوني كويس وعاملوني معاملة جيدة وكانوا يعاملونني كطفل مدلل ويوفرون لي كل شيء فى وقت لا أعرف أن أتكلم اللغة الرومانية وأستعمل الإشارات وكانت فترة لطيفة فى أول شهر لأني لم أكن افهم شيئاً.. فكان شهراً ممتعاً في عزلة عن العالم .
 
كيف كانت دراستك للغة الرومانية ؟
 
بعد أسبوعين من كورس اللغة شعرت أنني لا أفهم شيئاً، جئت بأحد أصدقائي المصريين  الذى يعرف روماني قلت له قول للأستاذ أنني لا أفهم شيئاً لو ستستمر الدراسة هكذا أنا ممكن أرجع مصر أنا مش جاي للسياحة بل للدكتوراه عندما أرجع مصر وأقول لهم بعد أسبوعين أنني لم أقدر أفضل من أن أرجع بعد سنة وأقول أنني فشلت ومستعد أن آخذ درس تقوية .. فرد الأستاذ انجل وقال طلعت سيكون أشطر واحد بالمجموعة ..فى حين أنني لم أكن أنطق ولا  كلمة، وقال إنني أدرس من 30 سنة وعارف ماذا أقول . وبالفعل بعد فترة كنت أكثر واحد بيتكلم وفاهم .
 
هل هناك اختلاف فى الطقوس الكنسية ؟
 
الكنيسة تمارس الطقوس كما فى مصر هي كما فى رومانيا  … وهنا الصلاة بتكون للمصريين والعرب والرومانيين المرتبطين بعرب وأي واحد بيفهم لغتنا فنرحب به
 
ترجمت 3 كتب للبابا شنودة للغة الرومانية ومنهم كتاب طبع بالمجلة الدينية الرومانية وطبع منها 13000 نسخه لكل رومانيا..
 
علاقتنا جميلة كلنا أغراب علاقتنا حلوة متضافرين فى المشاكل والإقامات ولقمة العيش غالبا فى الغربة متكاتفين أكثر ما نكون فى بلادنا يعنى لا يوجد مشاكل بيننا وبين المسلمين ولا هم لديهم مشاكل معنا..
 
ما هي الأعمال التى تقول بها الكنيسة المصرية برومانيا ؟
 
عندنا جمعية خيريه مهتمة بالناس الغلابة والمحتاجين وأطفال  الشوارع والفقراء الذين يسكنون فى بلاعات المجاري والأماكن المهجورة والطرقات ..بنحاول مساعدتهم بما نستطيع من الملبس أو الأكل عندنا عدد 1000 وجبة سخنة شهريا ..فاصوليا – -باذنجان –كوسه –بطاطس أي حاجة معها أرز وقطعه لحم أو دجاج  وعصير أو ماء أو شيء حلو أو حبه فاكهه وخبز كلها فى علبة واحدة لا استطيع أن أعمل أكثر من ذلك لأنني أسافر مسافات طويلة ولازم اللي يأخذوه يأكلوه لأنهم ليس لديهم مكان لحفظه  لا نعطى مساعدات ماليه ولكن غينية بلوفر. بنطلون . بطانية.  حذاء حسب احتياجات الشخص ..
 
 لماذا أطفال الشوارع ؟
 
فى الكنيسة يعلمونا أي باب للخدمة يفتح لا تقفله؟ يبقى ربنا يريدك فى هذا.
 
ما هي العلاقة بين الكنيسة المصرية والكنيسة الرومانية؟
 
علاقتي كممثل وسفير للكنيسة المصرية علاقة جيدة  بالكنيسة الرومانية.وبطريك رومانيا السابق والحالي . يقدمون دائما يد العون والمساعدة والمؤازرة
 
وكانت هناك زيارات متبادلة بين الكنيستين مصر لرومانيا ..
 
فى مصر يوجد ( الازفور ) نبع الرهبنة، فدائما الرومان يحبون مشاهدة الأماكن التى عاش بها القديسون الأوائل باخوميوس . شنودة .مقاريوس. مينا . أماكن موجودة من القرن الرابع ولها احترامها وتقديرها المسيحي من العالم كله .. وأمنية كل مسيحي روماني أن يزور تلك الأماكن.. ويوجد دير أرثوذكسي بسانت كاترين فى سينا ..ودير السبع بنات ترفه.. يحبها الرومان جدا وهناك الجبل فى سينا الذى كلم سيدنا موسى ربنا .. وهناك بعض من بدو سيناء يعود أصولهم الى رومانيا .
 
العلاقة بين المسلمين والمسيحيين برومانيا ؟
 
فى المناسبات والأعياد أتلقى العديد من التهاني ويشاركونا بأعيادنا
 
علاقتنا بالمسلمين جيدة وممتازة وإفطار رمضان .. عادة وتقليد كنت أقوم بها قبل أن أكون كاهناً وغالبا المسلمين المتواجدين برومانيا أصدقائي فيشرفني وجودهم، وهذا تقليد سنوي من أيام البابا شنودة والمسلمين دائما متعودين وهم يسألوننى دائما من بداية شهر رمضان عن يوم الإفطار عندي بالكنيسة.. ويكون هناك مشايخ وأعضاء الجالية والسفارة وعادة ما تكون الدعوة مفتوحة .. وأي صائم مسلم يأتي يشرفني بل يسعدني أيضا ..
 
وبيننا علاقة ود ورحمة.. وهناك احترام لمعتقدات وطقوس كل شخص ..
 
ما هو رأيك فى العلاقة بين المسلمين والمسيحيين ورؤيتك مستقبلها وكيفيه تطويرها ؟
 
الناحية الإنسانية والآدمية يجب أن نعى كلنا بشر كلنا خليقة ربنا لا يجب أن يفضل أي أحد نفسه عن الآخر ويعطى لنفسه ذلك الحق لأي سبب كان كلنا بشر وأولاد آدم …
 
من الناحية الدينية لازم نعى أننا متميزون بمعنى كل حد فينا له فكرة.. لازم نتربى ونربى أولادنا على الثقافة العامة .. أنا غيرك وأنت غيري الاحترام  المتبادل بيننا قائم بيننا على أسس آدمية حضارية جميلة لازم نتعلم كيف نحترم الآخر فى فكرة وعقلة وقلبه مش لازم نضحك على بعض كل يوم ونقول إننا واحد ونحن نفس الالة …لا لا  لو هكذا لكان العالم مسلمين أو مسيحيين فقط…
 
 نحن اثنين لازم نعى إننا اثنين ونحترم بعض أنا كمسيحي غير مسموح لي من ديني أن أهينك حتى لو كنت مختلف معك حتى لو كنت لا اقبل إيمانك والعكس إسلاميا ( انك لا تهدى من أحببت  ) إذا اعتبرت إن الهداية الوحيدة هي الإسلام  فلا تجادل أحداً إلا بالحسنى فإن أي تطاول من البشر على إنسان آخر  فهي تحزن قلب الله … الناس هي خليقة ربنا إذا لم تعرف تضيف الى الآخر فلا تحرمه من حقه وآدميته التى أعطاها له ربنا .
 
للتطور للأفضل يجب أن نعترف إننا مختلفين ( لي ديني ولك دينك  ) نحترم أديان بعض حتى نستطيع أن نتناقش نعرف نتفاهم نعرف نوصل لكن لو هتجرحني وأجرحك الشيطان هو الذى سيكسب.. التطاول لا يقدم خدمه الى الله .. بسببنا أحيانا الناس تترك ربنا .لأننا لا نعرف نحترم بعض فكيف يحترمنا الآخرين، إذا ادعينا أننا أصحاب ديانات سماويه  فكيف أكون صاحب دين سماوي وأنا أهينك، وأقلل من قيمتك واقلل من كيانك ووجودك وحريتك اللي ربنا أعطاها لك .. فاحترام الآخر وقبوله صفه من صفات أولاد ربنا ، ربنا يقبل الكل ويبحث عن الكل ، ربنا ليس عنده خيار وفقوس كل الناس ولادة يريد الرب كلهم يقبلوا الى الحق ’ والحق هو الله ’ والله غير مدرك تماما بالنسبة لنا ، نحن نبحث عن الله ، إدراك الله بالشكل الكافى ليس فى مقدورنا كبشر ، نحن المحدودين نبحث عن غير المحدود ، فلا يملك احد كل الحقيقة ، ولن يملك بشر اى إن كان كل الحقيقة بمعرفة الله ، نحن لا نعرف كل العلم الموجود بالأرض ، فكيف نعرف الله خالق الكل ، معرفة الله هى طريق الأبدية ، إذا كنت أسعى وتسعى معى لمعرفة الله ، اذا اقتنعت هذا هذا الطريق هو الصح فامشى معى وإن لم تقتنع امشى لوحدك وابحث عن الطريق او اقنعنى أمشى معك بالطريق لكن اى خسارة بالطريق ربنا حزين عليها وزعلان عليها ، فتطورها وأسبابها ان نقتنع اننا متميزين كل واحد لوحدة  ، ولكن فى الادميه كلنا بشر .. يا اخى هناك بشر بيعملوا حاجات لم يعملها رجال دين .. واليابانيين عند تسرب محطه الاشعاع النووى الذى يدمر فتطوع عدد من العلماء اليابنيين ودخلوا المفاعل وضحوا بانفسهم لانقاذ البشرية . وهناك روح الفداء والتضحية اى كانت ديانتهم  هؤلاء بشر خليقة ربنا اى كانت معرفتهم بربنا هذة صورتهم الحلوة البذل والتضحية والمحبة عندما نكون اولاد ربنا ونتفاخر اننا اصحاب ديانات ونحن نتخانق ونتشاجر ونموت فى بعض نحن نقدم صورة سيئة هيا نتعلم ان نكون بنى ادميين الاول روحانيين باحثين عن الله نكون من سكان السماء ليس الحصول على ذلك بسهولة وليس بطولة اللسان لو انا كنت كافر من وجه نظرك فانت مسئول ان تهدينى للايمان ليس بالذراع فانت لست اقوى من ربنا ،  كان ربنا يستطيع ان يجبرنى على هذا الايمان ولكنه احترم عقلى ، فاحترم ذلك انت ايضا .. نحن لم نتربى على ثقافه قبول الاخر بهدوء حتى نستطيع ان نستمتع بديننا
 
ما نصيحتك للمهاجرين العرب فى رومانيا ؟
 
أحب أقول لكل مغترب انت جاى بلد غريب وانت ضيف فيها ، هات من بلدك أحلى ما فيها
 
وتعلم من البلد التى انت ضيف بها احلى ما فيها ،
 
علاقتك بالمتنيح بقداسة البابا شنودة ؟
 
علاقتى بالبابا شنودة والبطريرك تواكتست الاثنين انتقلوا للامجاد السماويه ، عندما جئت لرومانيا 1999، كان البطريك تواكتست الموجود ، عندما علم اننى من مصر
 
رحب ترحيبا شديدا وتكلم معى عن الكنيسة المصرية والبابا شنودة رغم كبر سنه لم ينسى اسمى وكانت ذاكرته جيدة ، وفرح جدا منى عندما علم اننى اقوم بمساعدة اطفال الشوارع بعد أن أخذت مباركته وموافقته ،لاننى أخدم الرومان وهم اولادة فكان سعيدا منى لذلك
 
فى حين انها مقدمة الى الله ، وأننى مديون له لانه ساعدنى فى تأسيس الجمعية الخيرية وتوفير مكان لها وعمل لى اشياء كثيرة ، لم يعملها لاحد وقد قال لى انا لا اعمل تلك الاشياء ولا أدرى كيف عملتها لك ، ولم أطلب منه طلب قط وقال لى لا ؟
 
البابا شنودة كان حنين ، لم يكن لى به علاقة مباشرة كانت قليلة ، نظرا لاقامتى برومانيا ، ولست من المقربين بالخدمه عندة ، رغم ذلك كان ينادينى بالاسم ويسألنى عن رومانيا وشعب رومانيا وعندما مناقشه  الدكتوراة طلبت من البابا أن يأتى بعض الاباء لحضور مناقشة الدكتوراة  وعنوانها ( اللى تروجيات  دراسة مقارنة بين الكنيسة فى مصر والكنيسه فى رومانيا.. وافق على الذين طلبتهم وقال من يريد أن يذهب بدون موافقتى فليسافر ووصل عددهم الى شخص 13من اساقفة واكالير وكهنه… والبابا شنودة انعم على بالكهنوت الذى انا لا استحقه  وانت عارف مين كان السبب  رسمى قس برومانيا
 
البطريك دانيال رجل لاهوتى شاطر واحب اسمعه واتعلم منه ودائما يذكر الكنيسة القبطية بالخير .
 
البابا  تواضروس قابلتة مرتين ، وقال لى اننى أعرفك من زمان كان سمع عن رومانيا وخدمه رومانيا.. وقابلته بالنمسا كان رجلا لطيف واستقبلنى استقبال حلو وربنا يكون فى عونه الكنيسة فى زمن صعب فى ظل الظروف الحالية  على كل الناس ولا سيما على الاباء والمسئولين والرؤساء ، علاقتنا به كويسه ،وطلبتنا بسيطة وامورة ميسرة 
 
ما هى الاشياء التى تتمنى ان تقوم   بها   ؟
 
اتمنى ان يكون لنا مقر خاص للكنيسة المصرية ، اتمنى أعمل مكان خاص لاولاد الشوارع ، يستطيعوا ان يأكلوا وجبة جيدة ويأخذوا حمام سخن ، ليس بشكل اقامة دائمه .لان لو الاقامة دائمه معنى ذلك اعلمهم التنبلة والكسل ، عاوز يعمل و يشتغل وينتج ، وايضا يكون نظيف يأكل حلو ويلبس حلو ،فمن المناظر المؤثرة والصعبه ان تجد ولد يبحث فى القمامه عن شىء يأكلة
 
كلمة للشعب الرومانى ؟
 
اود اقول لة شكرا واركع احتراما وتقديرا لمحبة الكنيسة الرومانيه على مساعدتهم لنا

المزيد من: ANA-News

    أضف تعليق