4 شهور و 3 أسابيع و يومين

يحكي فيلم «4 شهور و 3 أسابيع و يومين 4 Months, 3 Weeks and 2 Days» قصة فتاة تسعى لإجهاض حملها غير الشرعي في ظل نظام يفرض عقوبات صارمة على عمليات الإجهاض. تدخل الصديقتان في سلسلة من المواجهات والقرارات السريعة التي يجب أن تتخذ خلال يوم صعب واحد. رغم كل شيء فإن المحنة التي يمران بها تكشف عن مدى قوة العلاقة بين الصديقتين، رغم ما تتسم به جابيتا الحامل من سذاجة، تعقد الأزمة أكثر.
مواقف عديدة تجعلنا نفهم كيف وضعت جابيتا نفسها في هذا الموقف، فهي على سبيل المثال وبعد إجهاض الجنين تُصر على دفنه، رغم أن الشخص الذي ساعد الفتاتين أوصاهما بالتخلص منه بطريقة معينة تضمن أن لا يكتشفوا. الحذر الذي تفتقر إليه الفتاة وعاطفيتها تجعلنا نفهم كم هي محتاجة لصديقة مثل أوتيليا بشخصية قوية عملية قادرة على التصرف.
على الطرف الآخر تتوتر علاقة أوتيليا مع حبيبها بسبب السر الذي تخفيه، ربما ليس لهذا السبب وحده، فهي تتقمص موقف صديقتها الحامل، وتضع نفسها في هذا الموقف الصعب، لتكتشف كم هي معزولة (تتجلى عزلتها أكثر ما يكون في مشهد العشاء، حيث تستمر الحياة أمامها بنقاشاتها العادية، وتفاصيلها اليومية، فيما تبتعد بفكرها حيث ترقد زميلتها وحيدة/‏ ضعيفة/‏ متألمة)، بطلتنا إذا تكتشف كم هي معزولة ومجبرة على التصرف لوحدها في ما إذا حصل شيء لها مستقبلا. في هذه التجربة الصعبة تتجلى الفردانية – بمعناها البشع – تتجلى محنة النساء وخيانة الرجال، وكيف يمكن للحب والمتعة أن يصبحا شيئا قبيحا، لدرجة تهدد ثقتنا بها.

المزيد من: ANA-News

    أضف تعليق