لعب الاطفال السوريين بالثلج ..مرض نفسي يوجب العلاج !

أدى شغب أطفال بعض العائلات السورية في المدارس، وحب شبانها للثلج، بسبب علاقتهم النادرة معه، إلى وقوعهم ضحية مواقف طريفة مع سلطات الهجرة في ألمانيا.
 
وقالت إحدى العائلات السورية الحاصلة على اللجوء في ألمانيا  إن إدارة المدرسة التي يداوم فيها ابنهم بمدينة هانوفر عاصمة ولاية نيدرساكسن، قدمت إلى منزلهم وعرضت إرسال الطفل إلى طبيب نفسي لمساعدته على التخلص من السلوك الذي اكتسبه بعد معاناته جراء الحرب.
 
ولدى سؤال العائلة عن السلوك المقصود، قالت إدارة المدرسة، بعد إبداء التعاطف والدعم، إن الطفل كثير الحركة ويعمد دائماً إلى مشاكسة زملائه، وبالإضافة إلى رفضه الاستماع إلى توجيهات معلميه في بعض الأحيان.
 
وأكدت الإدارة للعائلة أنها تقدر الظروف التي مر بها الطفل، وهذه التصرفات طبيعية بعد الضغوط التي تعرض لها، ومهمتهم الآن هي مساعدته، ليستعيد سلوكه الطبيعي المتزن.
 
وصُدمت الإدارة بعد جواب العائلة التي أكدت أن تصرفات ابنها طبيعية، صحيح أنها لا تعتبر مهذبة، لكن لا علاقة لها بالحرب وتأثيرها، و "يقال للطفل الذي يتمتع بهذه الصفات في بلادنا بأنه (ورش و حرك )، ويتخلص منها مع تقدمه بالسن)، بحسب ما شرح الأب والأم للإداريين الذين زاروهم في منزلهم.
 
وفي قصة مشابهة تناقلتها صفحات المغتربين السوريين في ألمانيا، فإن عدداً من الشبان الذين كانوا يلهون بالثلج من خلال معركة على الطريقة السورية، أخبرهم أحد المسؤولينفي "الكامب" الذي يقيمون فيه، بضرورة التواصل مع المستشارة النفسية غداً.
 
ولدى امتثالهم للطلب وزيارتهم لمكتب المستشارة، قالت الأخيرة لهم إنها تقدر الأوضاع المرعبة التي مروا بها، كما أنها تقدر قيامهم بالتعبير عن مكنوناتهم بتلك الطريقة العنيفة، ولذلك فإنه من الضروري البدء بجلسات العلاج النفسي للتخلص من هذه المشكلة.
 
ولم يستطع الشبان كتم ضحكاتهم، مؤكدين للمستشارة أن ما اعتبرته مرضاً نفسياً "ليس إلا الطريقة الطبيعية المتعارف عليها للعب بالثلج منذ أن كنا صغاراً في بلادنا"، لترد عليهم بالقول إن اللعب بالثلج يختلف عن الحرب الشعواء التي كانوا يخوضونها ويسمونها لعباً !
 
وتفيد المعلومات بأن الشبان التزموا بجلسات العلاج النفسي، بعد أن كرهوا اللعب بالثلج على الطريقة الأوروبية.

المزيد من: ANA-News