مواضيع مشابهة

بكيت غربتي ووحدتي وعجزي وألمي وقهري .

آآآآ آخ يا أختاه ,
أوجاعك كانت أوجاعي, وآلامك كانت آلامي , وأحزانك كانت أحزاني.  
 
أخذت معك لهفتك وأنت تكلميني , وجزعك حين لا أرد على اتصالاتك , 
وصوتك المتهدج حباً وخوفاً وقلقاً حين أتصل معك مطمئنا .
وكما كنت تشتاقين لسماع صوتي دائما من على البعد , كنت اشتاق إلى سماع صوتك.
وفي أيامك الأخيرة كان ذاك الصوت الضعيف المتهدج والمحمل بآلام فظيعة , ومعاناة مريعة .
كنت أعلم من صوتك أن الموت يترصدك , 
صارعتي مرضك القاتل وحيدة في مدينتك المنكوبة التي أبيت أن تغادريها.
وكنت تواجهيه بشجاعة أخافته وجعلته يتردد عدة مرات قبل أن ينال من شكيمتك .
آخر مرة حدثتك كان صوتك يقطر ألما 
وكلماتك تقطر حزنا 
رغم مكابرتك ومعاندتك لكي لا تبدين كذلك .
شعرت بك وبرغبتك , فاختصرت الحديث بعد أن سبقت دموعي لساني العاجز  .
لقد تمكن منك المرض وأوصلك إلى آخر محطاته .
أغلقت السماعة وبكيت لوحدي , 
بكيت غربتي ووحدتي وعجزي وألمي وقهري .
 

المزيد من: ANA-News