كلمة رثاء في الذكرى الأربعين لوفاة أختي رهف

الموت ... 
هذا الزائر الصامت ...
زارك الموت يا رهف منذ أربعين يوما ... وبمشيئة الله وقضائه وقدره اتفقت معه على الذهاب دون عودة.
غادرتنا إلى العالم الحقيقي الذي تنتمين له ...عالم الروح والحقيقة ...عالم البراءة والطهارة ...
بعيدا عن عالمنا الملوث بأخلاق الشياطين.
 
أربعين يوما مرت وتركت لنا ذكراك
وذكرى الأربعين عادة وليست عبادة، 
 ولكنها محطة نقف فيها على الأطلال ونعيد وصف الأمكنة والأزمنة. 
ونبث من خلالها الحزن والشوق والحنين. 
ونستذكر مرارة الفراق الأبدي والحسرة والغصة.
ونعيد شحن إيماننا بترديد آيات الذكر الحكيم.
والدعاء لك والصدقات وطلب الرحمة والمغفرة لروحك.
فانا لازلت أخاك... سندك في هذه الدنيا ولا زلت طفلتي المدللة.
 
كم كنت أتمنى لو أنك كنت قد هزمتي الموت!
صبر جميل وبالله المستعان.
ولكنك عدت إلى الأرض التي منها خلقناكم وفيها نعيدكم.
ولم يتبقى منك إلا سيرتك العطرة لدى أهلك وأصحابك ومعارفك وفي مدرستك.
فقد كنت معلمة مخلصة اعتادت العطاء واعتادت أن تنير درب الحياة أمام الأجيال.
اعتدت أن تكوني شمعة تحترق لتنير لهم دربا وطريقا. كما كنت لجميع من كانوا حولك.
رحمك الله يا رهف  
تغمدك الله بواسع رحمته وأسكنك فسيح جناته انه سميع قريب مجيب.
 

المزيد من: ANA-News