مسلمتان تضربان بسبب تحريض بعض السياسيين ضد المسلمين

ثلاث شبان وفتاتان تناوبوا الاعتداء بالأيدي والتجريح اللفظي على فتاتين  مسلمتين ( ش.ع -  ن .ن)  في منطقة الكاليا موشيلور Calea Mosilor بالعاصمة الرومانية بوخارست , اثناء عودتهن من المدرسة الى المنزل . 
المعتدين اعتدوا لفظيا على الفتاتيين واتهموهن بالارهاب وحاولوا نزع حجاب احداهن ولكموهن وأصابوهن بخدوش في الوجه واليدين, لولا تدخل احد المارة  وبجهد كبير تمكن من تخليص الفتيات من براثن المعتدين , الذين لاذوا بالفرار . 
الصدمة النفسية التي اصابت الفتاتين كانت كبيرة لحدث لم يعتد عليه المجتمع الروماني .
يعتبر هذا الحدث هو الأسوا  الذي يتعرض اليه المسلمين في رومانيا خلال الفترة الأخيرة , والأول من نوعه كاعتداء جسدي الذي يحدث في بلد اعتاد المسلمون على العيش   وممارسة جميع شعائرهم الدينية بحرية تامة ودون أي اعتداء عنصري خلال السنوات السابقة ’
ويقول محللون ان السبب الرئيسي لهذه الأحداث المؤسفة والتي توجت في الأمس بالاعتداء الجسدي , هو تصريحات بعض السياسيين في الإعلام  الروماني  ومجاهرتهم بالعداء للمهاجرين,  واعتبارهم غزو إسلامي وفكري لرومانيا ,  والذي ترافق بحملة غريبة لبعض وسائل الإعلام الروماني,  والتي ربطت بشكل سخيف وغير مسؤول بين الإرهاب في فرنسا وبلجيكا وبين المهاجرين والمسلمين .
إضافة إلى قيام بعض مؤسسات المجتمع المدني والتي من المفترض ان تحمي هؤلاء بإصدار البيانات والتصريحات والتظاهرات المؤججة لهذه الأعمال العنصرية .
علما ان الجالية المسلمة في رومانيا جالية تاريخية استوطنت في رومانيا منذ مئات السنيين وتعايشت واندمجت ,  بل ويذكر التاريخ أن الجالية المسلمة حاربت في صفوف الجيش الروماني ضد الخلافة العثمانية ,  وسقط الكثير من الشهداء الجزائريين المسلمين دفاعا عن رومانيا ضد النازية ولهم مقبرة في مدينة بازاوا خلدت تضحياتهم .
المسؤولين الرومان اهتموا بهذا الحدث الغريب على المجتمع الروماني ,  وبذلوا جهودا كبيرة لمعرفة الفاعلين ,  ورغم ان ذوي الفتاتين اثروا عدم تقديم شكوى رسمية,  فان الشرطة الرومانية قد فتحت ملفا جنائيا وباشرت بالتحقيق لهذا الحادث .
الجالية المسلمة الوافدة في فترة مابعد الثورة والتي يبلغ عددها التقريبي بحدود ال 30 الف اغلبهم يحملون الجنسية الرومانية ومندمجون بشكل صحي في المجتمع الروماني  أدانوا الحادث وعبروا عن تضامنهم مع الفتاتين  وحريتهم في الالتزام بمعتقداتهم التي كفلها الدستور الروماني  , واكدوا على ثقتهم التامة بان المسؤولين الرومان سيتمكنون سريعا من جلب المعتدين إلى العدالة.
 وبينوا ان المعتدين هم ضحايا أيضا كونهم شبابا متهورا استند إلى الشحن الإعلامي ضد المسلمين ,وصدق ماينطق به بعض المسؤولين الرومان لغايات سياسية  , ووقعوا في شباك التجييش الموجه والذي له غاية لاتخدم رومانيا,  وتؤسس لعنصرية لم يعرفها الشعب الروماني  في تاريخه .
وطالبوا الاعلام بحملة مضادة لتصحيح الافكار الخاطئة التي يبثها الاعلام في المجتمع الروماني والتي لاتخدم سوى العنصرية . خاصة انه سبق لمواطن مصري ان تعرض للطرد من سيارة  سائق تكسي لانه يتكلم العربية,  وان بائع قهوة رفض بيع فتاة مسلمة محجبة اعتاد ان يبيعها القهوة لاشهر.
- الصورة ارشيفية  - 
 

المزيد من: ANA-News