مواضيع مشابهة

جنون الأسد اشد فتكا من جنون البقر !

لازالت صيحات " شهيد ورا شهيد غير الأسد ما نريد " عصية على الفهم, بعد أن تم فهم شعار" الأسد أو ندمر البلد "!    فالشعب السوري يريد وطنا يعيش ضمنه ولأجله , ولا يريد وطنا يموت من أجله !
ماحدث في سوريا سببه الأساسي والرئيسي هو  الأسد  , تشبثه بالسلطة المطلقة , وإصراره على بقاء الدولة الأمنية الديكتاتورية , رفضه التغيير مع المستجدات العالمية , وتمسكه بإرث والده رغم نصيحة الجميع بانه لم يعد إرثا صالحا ! 
وبشكل اخرق محاولته تغيير العالم بدلا من تغيير نفسه , واتخاذه قرار التضحية بالشعب السوري مؤيدين ومعارضين في سبيل إثبات نظريته في الحكم  , عبر شق الصف , واستدعاء الإرهاب ,والتدخل الخارجي , وإضعاف الروح الوطنية , وتشحبع الانقسام الطائفي والإقليمي .
الأسد حول سوريا إلى مزرعة,  واعتبر جميع سكانها حيوانات للتضحية والبيع , ليبقى هو مالكها .
الأسد ليس طائفيا على الإطلاق,  فهو اكثر من أساء إلى الطائفة العلوية , التي لا ينتمي اليها إلا اسما وارثا , 
فإحصائيا تعد الطائفة العلوية هي اكثر الخاسرين في الصراع الدائر حاليا , حيث فقدت هويتها الدينية لصالح الهوية الشيعية الإيرانية , واستنزفت موارد وإمكانيات الأفراد , وتورطت في ارتكاب أو دعم أو السكوت عن جرائم النظام , ففقدت الثقة بحياديتها. وتم زجها بالترغيب والترهيب والتوريط في محرقة لم تكن مضطرة لدخولها . 
وبمساعدة الأسد على عسكرة وأسلمة الثورة السورية , اللتان  ساهمتا  في تعميق الشروخ , وزيادة الجروح  في العلاقات الاجتماعية ووأد الثورة لصالح الحرب الأهلية الدولية  .
لاشك أن البكاء والنحيب لن يعيد الأموات , ولكن مايهم الآن  هو وقف الموت والحريق في سوريا , لقد سئم السوريين رائحة الشواء البشري اليومي , وسيطرة بلاليع سوريا على مقدرات وقرارات الشعب السوري .
الأسد لم يعد له مكانا  في الاستراتيجية الدولية , كونه متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية,   والدبلوماسية لا يمكن ان تنتصر لمتهم , فالأسد اضحى اليوم رئيسا صوريا ضروريا للمرحلة  كما كان صدام خلال سنواته العشر الأخيرة بعد حرب الكويت .
الشعب السوري ليس بحاجة إلى وحدة وطنية اليوم , فقد وحده الحزن والمصائب والقتلى والموت. وأصابته لوثة جنون الأسد . وسيظل مرض جنون الأسد يستشري في العقول ليؤدي إلى وطن خال من المواطنين, 
 

المزيد من: ANA-News