مواضيع مشابهة

حزن يبلغ حد الوجع

بموت الأحبة يولد حزن شديد يبلغ حد الوجع ...

وجع للأحياء...

فالموتى لا يتوجعون !

23/11  يوم محفور في الذاكرة ,

يوم انتصرت فيه الفجيعة

وخيمت برداء الحزن الأسود على تاريخ هذا اليوم ...

الموت حق , ولن يعمر أحد منا للأبد 

ولكن الفراق صعب.

رحلت رهف عن الدنيا بهدوء ورضا

وتسليم لأمر الله وقضائه وقدره .

 

كانت صخرة تحمل ماتنوء به الجبال , و  تتحطم عندها أمواج الآلام.

أمواج الحياة ما فتئت تضربها دون ملل ولا كلل,

تريد تفتيتها وتحطيمها.

 

رهف  تصدت وصبرت وكابرت .

وواجهت مصيرها ببسالة محارب وشجاعة مقاتل .

ورحلت صخرة قوية.

واجهت الموت كأنه صديق حميم !

أهم أسباب شجاعتها هي مشاعرها الصوفية المتجذرة في أعماق نفوس عائلتنا (الرفاعي ).

عبر تاريخ مليء بالنكبات رافقت أجدادنا آل البيت حتى اعتادوها  وألفوها وتعايشوا معها .

لأن الله أراد أن يذهب عنهم الرجس ويطهرهم تطهيرا !

تطهيرا روحيا من عدوى المادة الملوثة للحياة الدنيا .

 

رهف ... كانت مثالاً صوفياً يحتذى به 

كانت تحب عملها وتتقنه وتتفانى فيه

ولم تنتظر المادة لقاء تفانينها ودابها  

كانت تعتبر تقديم الخير عبادة وتقربا إلى الله, ووسيلة لتنظيف الروح من شوائبها.

لم تجذبها المظاهر فكانت دائماً  أنيقة الملبس  , محتشمة المظهر , سخية العطاء , كريمة الأخلاق.

كان تفوق طلابها يسعدها , وكانت تقدم لهم الهدايا  لتشجعهم على العمل والاجتهاد.

 

عرفتها مدرستها وطوال سنين خدمتها بأنها الأقدر والأجدر ,والأكثر جدية وانتظاماً , 

والأقوى على بذل الجهد , والأكثر صبراً وتحملاً لمتاعب عملها

كانت تشعر بأنها مسؤولة عن نقل معارفها إلى طلابها . كأمانة يجب ان تؤديها.

 

من كلماتها  :

هؤلاء البشر تائهون ضائعون.

في صراعات حول أموال وأملاك ليست لهم

وسيتركونها يوما ما مع أجسادهم ويرحلون .

 

هذا ليس زماننا وهؤلاء ليسوا خلقنا ..

جئنا في الزمن الخاطئ .

هذا ليس زمناً للبشر !

انه زمن الوحوش.

 

كانت تحتمل وتجتهد على حساب أعصابها وراحتها ومنزلها.

وتكظم الغيظ حتى حد الانفجار.

 

رحمك الله يا رهف فالرحمة وجدت لأمثالك.

وإنا على فراقك يا رهف محزونون.

رغم علمنا الأكيد أنك هناك في جنات النعيم

حزينة علينا وعلى ما نعانيه في هذه الدنيا

انا لله وان اليه راجعون .

المزيد من: ANA-News