مواضيع مشابهة

الذكرى السنوية لوفاة فراس رفاعي

تتدحرج الايام هاوية في وديان العمر, انقرض عام بدات شمسه الماسوية بالغروب القاسي مخلفا ورائه صمتا اليما .

منذ عام زارنا الموت معانقا ” فراس”  ابن العم وابن الخالة , واخذه معه شهيدا  في رحلته الابدية وتركنا هنا ننتظر محطتنا الموعودة .لاشيء حولنا سوى الصمت المطبق . وملاك الموت يطارد بنشاط ماتبقى من شقاء ايامنا المعدودة  .

كحبات الرمال هرب عمرك من خلال اصابع ايامنا ,  وبامواج الالم حفر عميقا في مرالذكريات ,  ففتت الواح السعادة ليمحو كل مادون عليها , ولتبقى قصة الرحيل بداية فاجعة نهايتها دون حدود.سفر دون وداع على ارض غريبة كانت ملحا وترحا, والما وقبرا .

اورثنا رحيلك الدمع والحزن والرثاء الشوق والعذاب والبكاء . حتى مراسم الدفن والعزاء كانت يتيمة,  وكما عشت وحيدا مت وحيدا ومن على البعد بكينا رحيلك وعجزنا وقلة حيلتنا والمنا وبؤسنا .

الحزن صديقي المخلص الصدوق الوفي,  يابى أن يتركني وحيدا حتى في اشد لحظات السعادة , فهو يجد سعادته بجانبي ,ويشتد عوده بمرافقتي . في ذاك اليوم لم اتعرف اليه , كان كالطلسم الاصم الابكم

وانهزم الحزن من امام غضبي  , بعد ان بدات اصرخ معاتبا القدر واعترض على سحقه لسعادتي,.

مرارا واجهت الموت واليوم اعلنتُ الحرب عليه,  فقد سبق لهذا الزائر "الموت " ان انتصر في جولاته السابقة فقد ربح والدتي ووالدي وكاد ان ينال مني بالضربة القاضية, ولكن جولته الاشد فتكا وضررا كانت مع "فراس" ,  حيث ان اكثر القصص الماساوية لم تتخيل ان تكون نهايتها قاتمة ومؤلمة مريعة ومرعبة .

الحب والوفاء والاخلاص والمحبة لايصدقوا انك رحلت,  وحين ادركت الاشياء الجميلة  رحيلك فقدت قيمتها, وفقد الوجود حقيقته متحولا الى وهم وسراب , وتهاوت الحقيقة , وتجلت  عبثية القدر في احالة الماضي والحاضر الى مستقبل سراب ووهم كانه الانتقام .

رحيلك يافراس ياقطعة من القلب كان رهيبا مؤلما قاسيا غبيا .

زمن اللقاء ولى والدموع لازالت عاجزة عن اطفاء نار الجفون .

من هنا  من عالم الخداع والزيف ننعيك ونزرف وجعا لم يهدا وذكريات لفحها الالم

وانت لازلت راحلا  دون وداع الى منفاك الابدي .

انا لله وان اليه راجعون ولاحول ولاقوة الابالله .

28.04.2014  الذكرى السنوية الاولى لرحيل المهندس الشاب فراس رفاعي من عالم الوجود الى عالم الخلود . رحمه الله واسكنه فسيح جنانه ,فالجنان جعلت لامثاله .

المزيد من: ANA-News