“بطاطس رومانيا” تدمر سمعة المحاصيل الزراعية المصرية!

أخبار وتقارير اقتصادية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

وصلت أصداء فساد المحاصيل الزراعية المصرية، لأغلب الدول التي تستورد المنتجات الزراعية من مصر وآخرها رومانيا، في الوقت الذي يقف فيه نظام عبد الفتاح السيسي مكتوف الأيدي رغم الخسائر التي تقدر بمليارت الدولارات، فضلا عن تدمير سمعة الزراعة المصرية.

وقال مصدر مسؤول بوزارة الزراعة بحكومة الانقلاب، إن السلطات الرومانية أخطرت وزارة الزراعة باحتجاز شحنة بطاطس يُشتبه في إصابتها بمرض العفن البني.

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن مسؤولي الصحة العامة في رومانيا تخلصوا من أكثر من طن بطاطس مصرية بعد أن أظهرت اختبارات إصابتها بمرض العفن البني، أو ما يسمى “مرض الذبول البكتيري في البطاطس.”

ونقلت الوكالة عن وزارة الصحة الرومانية أن 1100 كيلوجرام من البطاطس كانت قد شحنت من مصر إلى ميناء كونستانتا الروماني على ساحل البحر الأسود.

لكن المصدر المسؤول بوزارة الزراعة، شدد على أن السلطات الرومانية احتجزت شحنة البطاطس “وكميتها ضئيلة جدًا”، وفسرت ذلك بأن التحاليل الأولية أظهرت إصابتها بمرض العفن البني.

وأشار المصدر إلى أنه يجري حاليا اتخاذ الإجراءات التصحيحية والقانونية لعلاج هذا الأمر “حتى لو كانت الشحنة سلمية سيتم اتباع الإجراءات القانونية”.

وكشف المصدر أن مصر صدرت نحو 400 ألف طن بطاطس إلى جميع دول العالم بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، منذ مطلع العام الجاري.

مسلسل حظر الصادرات

ويستمر مسلسل حظر المحاصيل المصرية، بعد التحقيق في استخدام مبيدات مخالفة للمعايير العالمية، حتى أن الأزمة طفت على السطح منذ حظر ولاية فرجينيا بأمريكا للفراولة المصرية في 2016، عقب تعرض 10 من مواطنيها بالالتهاب الكبدي الفيروسي “أ” نتيجة تناولهم فراولة مستوردة من مصر، بخلاف فضيحة الرمان وما تسببت فيه من أمراض بأستراليا.. والكارثة أن من سمح بتصديرها رئاسة الجمهورية وليس الجهات المختصة بوزارة الزراعة.

ومنذ ذلك الحين بدأ ملسل حظر المحاصيل آخرها حظر روسيا لاستيراد المحاصيل الزراعية ومن بينها البطاطس لمخالفتها الحدود المسموح بها من المبيدات عالميًا وفقاُ لدساتير الأغذية العالمية الأوروبية.

ويبلغ حجم صادرات مصر من الحاصلات الزراعية للدول العربية يبلغ نحو 1.2 مليون طن سنويًا، وتصدر مصر سنويا 1.8 مليون طن فاكهة، و1.2 مليون طن.

و قال عبد الحميد الدمرداش رئيس المجلس التصديري للحاصلات الزراعية إن السبب في الحظر جاء بسبب إصابة البطاطس بمرض العفن البني، وأنه تم تحديد الأحواض المصابة عن طريق الأكواد والتي يتبعها المجلس منذ 12 عامًا.

إهمال التحاليل

فيما قال الدكتور سميح عبد القادر خبير السموم العالمي، إن الأسباب ترجع لعدم فحص المحاصيل الزراعية وإعطاء النتائج الدقيقة، وعدم وجود معامل كافية لتحليل المحاصيل فلا يوجد سوى المعمل المركزي لمتبقيات المبيدات وهو الوحيد في الدولة المصرية، وتم تجاهل كل النداءات التي تطالب بمعامل معتمدة دوليًا في كل المحافظات، حيث إن أمريكا نفسها بها أكثر من 500 معمل معتمد دوليًا.

وتابع “سميح”: “من المفترض أن يتم تبادل العينات بين المعمل المصري وكل المعامل الدولية بحيث يحدث نوعا ما من الثقة في النتائج والفحص”.

كارثة زراعية

وكشف الخبير الزراعي حسام رضا أن تكرار قرارات الحظر يؤكد وجود” كارثة” في القطاع الزراعي بمصر، وبسبب استخدام أسمدة مخلفات الصرف الصحي، والتي يُطلق عليها “الحمأة” وهناك حظر في استخدام ذلك السماد في زراعة الفواكه والخضراوات، لكنه يُستخدم في الزراعات الخشبية فقط.

وتابع: “سماد مخلفات الصرف الصحي به سلامونيلا والتهاب كبدي، والزراعات التي تنمو على الأرض تكون ملاصقة لذلك السماد، بالتالي تكون إصابتها أكبر.

وأضاف: “الصرف الذي تستخدمه مصر في الري، جزء منه صرف صناعي، به محتوى كبير من المعادن فعند تحليل الخضراوات والفاكهة التي رُويت بالصرف الصناعي تظهر تلك المعادن في التحاليل، لذلك تمنع الدول استيراد الخضراوات والفاكهة من مصر، وهذه المعادن ضارة للغاية وتؤدي للتخلف العقلي وهي السبب في الإصابة بالكثير من الأمراض”.