وزير خارجية رومانيا يؤكد أن بلاده تعزز الترابط بين الاتحاد الأوروبي والصين من أجل التعددية العالمي

أخبار رومانيا
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 قال وزير الخارجية الروماني تيودورو ميليسكانو يوم الثلاثاء إن تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين يعد أحد مساهمات رومانيا للتعزيز العالمي للتعددية.

وذكر الوزير في المؤتمر الدولي، الذي يحمل عنوان "مستقبل العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين: النظر إلى ما وراء الأفق" ونظمته وزارة الخارجية الرومانية وأكاديمية العلوم بالبلاد، أن "الاتحاد الأوروبي والصين شريكان في غاية الأهمية على الصعيد الدولي، والربط بينهما ... هو في الواقع إسهام نقدمه لتعزيز التعددية في العالم".

وأضاف "لدينا العديد من مجالات الاهتمام. أولا، فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ولكن أيضا في تنمية الاقتصاد، والربط البيني بين آسيا بوجه عام والاتحاد الأوروبي".

وقال المستشار يانغ شياو قوانغ من الإدارة المعنية بالشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الصينية، نيابة عن الجانب الصيني، إن الصين والاتحاد الأوروبي قوتان إستراتيجيتان، وسوقان مهمان، وحضارتان قديمتان.

وذكر يانغ إن تطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي يمثل أحد أهم أولويات الدبلوماسية الصينية.

ولفت إلى أن القادة الصينيين اختاروا أوروبا كأول زيارة لهم هذا العام، فيما يقوم عدد من القادة الأوروبيين بزيارة الصين. وإن مثل هذه اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى والمتكررة والمحققة لنتائج تمثل قوة دفع سياسية قوية للعلاقات الثنائية.

وأكد يانغ قائلا إنه "في السياق الحالي الذي تواجه فيه التعددية تحديات مهمة، فإن الآفاق الاقتصادية العالمية تبدو غير واعدة، والعالم على مشارف ثورة تكنولوجية جديدة، والصين والاتحاد الأوروبي تشهدان أوجه تطور وتغير كبرى؛ وأصبحت مواصلة تطوير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين أكثر أهمية من أي وقت مضى".

كما اقترح خمس كلمات رئيسية للعلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي وهي: التعاون، والتماسك، والترابط، والتواصل، والمستقبل المشترك.

وأوضح ضرورة أن تنظر الصين وأوروبا إلى كل منهما كشركين، وليس كخصمين، رغم وجود منافسة بالفعل بينهما. وتؤيد الصين دوما تكامل الاتحاد الأوروبي وتأمل في أن يحافظ الاتحاد الأوروبي أيضا على التماسك في سياسته تجاه الصين. ويتعين على الصين والاتحاد الأوروبي مواصلة تعزيز الترابط بين مبادرة الحزام والطريق وإستراتيجية الربط الأوروبي للاتحاد الأوروبي.

وذكر يانغ أنه يتعين على الجانبين أيضا تقوية التواصل المتبادل، وتعزيز التفاهم، ومراعاة المصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للآخر. ولأن المجتمع البشري أصبح مجتمعا ذي مستقبل مشترك للبشرية، فلابد أن تعمل الصين والاتحاد الأوروبي معا لخلق مستقبل أفضل في مواجهة التهديدات العالمية الكبرى.

ومن جانبه، قال زولتان مارتينوس مدير الأمانة العامة لمجلس الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد الأوروبي والصين هما القوتان الرئيسيتان المستقرتان في العالم واقتصادان رئيسيان. وإن التعاون مع الصين له أهمية إيجابية لتعزيز تنمية الاتحاد الأوروبي.

أما رئيس الأكاديمية الرومانية إيوان أوريل بوب، فذكر أن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والصين قوية وثرية المحتوى. وإن التبادلات الإنسانية لها أهمية كبيرة في تعزيز التفاهم المتبادل بين الاتحاد الأوروبي والصين.

كما أكد أن الأكاديمية الرومانية للعلوم تحرص على التمسك بهذا الموقف الثابت والعمل بصورة فاعلة على دعم تنمية العلاقات بين رومانيا والصين وكذا أوروبا والصين.

ركز المؤتمر على الفرص والتحديات التي تواجه العلاقات الأوروبية الصينية في المستقبل، والترابط الأوروآسيوي في المبادرات الإستراتيجية، وتعزيز التعددية القائمة على القواعد في أوروبا والصين.

وحضر المؤتمر سفير الصين لدى رومانيا جيانغ يوي، مع قرابة 100 ممثل رسمي وباحث من مراكز فكر من الصين ورومانيا وبلدان أعضاء أخرى بالاتحاد الأوروبي.