السلطة الفلسطينية تستدعى سفير رومانيا لديها احتجاجا على نية بلاده نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس

أخبار السفارات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

أعلن وزير الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية رياض المالكي اليوم (الإثنين)، استدعاء سفير رومانيا في الأراضي الفلسطينية احتجاجا على نية بلاده نقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس.

وقال المالكي لإذاعة (صوت فلسطين) الرسمية، إن "استدعينا السفير الروماني كاتلين تيريلا وأبلغناه بضرورة إصدار مواقف واضح صادر عن وزارة الخارجية الرومانية".

وأشار إلى أن الوزارة طلبت من السفير الفلسطيني لدى رومانيا فؤاد كوكالي التحرك على مستوى مجلس السفراء العرب ولديهم اجتماع اليوم مع وزير الخارجية الروماني ثيودور ميليسكانو بشأن القضية.

وأعلنت رئيس وزراء رومانيا فيوريكا دانتشيلا خلال اجتماع اللوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل "ايباك" في واشنطن  الأحد، بحسب ما أوردت الإذاعة الإسرائيلية العامة، أن بلادها ستنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس، مشيرة إلى أن حكومتها اتخذت القرار بالإجماع.

في المقابل، يعارض الرئيس الروماني كلاوس جوهانيس المسؤول عن السياسية الخارجية الخطوة وهاجم رئيس وزراءه على إعلانها.

وقال المالكي، إن الجانب الفلسطيني يعتمد موقف الرئيس الروماني وما يجري هي قضية خلافية داخلية يجب أن تحسم عبر القوانين الناظمة للعلاقات في رومانيا.

وأشار إلى أن "انتخابات ستجري نهاية العام في رومانيا للرئاسة ونقل السفارة إلى القدس إحدى القضايا المطروحة في خضم العملية الانتخابية".

وذكر المالكي، رومانيا تترأس الاتحاد الأوروبي وأكدت لنا من خلال وزير الخارجية أنها ملتزمة بموقفه ولن تقوم بنقل السفارة إلى القدس.

وفي حال نقلت رومانيا سفارتها في إسرائيل إلى القدس ستكون الدولة الأولى التي تقدم على الخطوة من بين دول الاتحاد الأوروبي.

في هذه الأثناء، أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا)، أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قرر إلغاء زيارته إلى رومانيا التي كانت مقررة اليوم، احتجاجا على إعلان دانسيلا.

ورحب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، بموقف العاهل الأردني الوصي على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية.

ودعا عريقات عبر حسابه على موقع التواصل الإجتماعي (توتير)، الدول العربية والإسلامية إلى أن تبلغ رومانيا أن القيام بنقل السفارة إلى القدس يعنى استخفاف بالقانون الدولي والعرب والمسلمين.

وطالب عريقات، الدول العربية والإسلامية بالتحدث مع الدول في لغة المصالح، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بينهم ودول الاتحاد الأوروبي بلغ في نهاية العام الماضي 315 مليار يورو.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة العام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ العام 2014 بعد تسعة أشهر من المباحثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.

وسبق أن أكد الاتحاد الأوروبي في الخامس من شهر مارس الجاري، التزام الدول الأعضاء فيه بعدم نقل أي من مقراتها إلى الجزء الشرقي من مدينة القدس.

وجاء الموقف في حينه ردا على قرار الولايات المتحدة الأمريكية رسميا إغلاق قنصليتها في القدس ودمجها بسفارتها لدى إسرائيل.

وتقاطع السلطة الفلسطينية الإدارة الأمريكية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر 2017 الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها في 14 مايو الماضي.