في رومانيا تتويج ملكي لعروسين من سوريا

نشاطات الجالية
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 

  عرس الأمس   للمهندس "عدي محمد ياسين " وللدكتورة "ربا مروان الخطيب"   كان عرساً حميميا ،أرجعنا بأجوائه السورية، وحضوره الجامع ، وبساطته الأنيقة ، إلى وطننا الحبيب سوريا.

عرس راق ، حضور متميز ،عروس جميلة جذابة   وعريس وسيم ذكي ،  أبناء أسرتين سوريتين مشهورتين في المجتمع السوري برومانيا  ، فوالد  " عدي " هو رجل الأعمال المعروف "محمد ياسين " ووالدته الناشطة الاجتماعية المعروفة  " فاطمة صوفان"  ذات الأصول الحلبية والمعروفة " ام حلمي ".

العريس ولد وتربى في رومانيا ويحمل جنسيتها  ودرس  في جامعاتها ، ولكنه يتقن اللغة العربية وتعلم في منزله الأخلاق العربية والعادات والتقاليد السورية ،  ابتداء من إرضاء الوالدين واحترامهم ، مرورا بارتباطه بأصله ومنسبه ووطنه حتى على مستوى الزوجة والأصدقاء ، فجميع أصدقائه من الرومان –السوريين ، وزوجته  أيضا سورية والدها رجل الأعمال السوري المعروف "مروان الخطيب".

الكثير من السوريين في رومانيا يكلمونك عن الوطنية والانتماء ومحبة الوطن ، وحين تسال عن أولادهم ومستقبلهم ،  تجد انهم منفصلون تماما عن الوطن  ، فهم  لا يتقنون كلمة عربية واحدة  ، وذابوا واضمحلوا في المجتمع الروماني . ولا تفهم ازدواجية الشخصية بين ما يدعيه  هؤلاء الإباء  من وطنية وانتماء ، وبين واقع حالهم وإعدادهم لمستقبل أولادهم , سوى انهم كاذبون مخادعون يتاجرون بالشعارات.

عائلة  "ابوحلمي"  وعائلة "الخطيب"   زرعوا في أولادهم الحب الحقيقي للوطن ، لا لمصلحة أو وظيفة ،  وانما لحب صاف خالص صادق حقيقي لا مصلحي ،  فعدي وحلمي أبناء محمد ياسين وفاطمة  يتكلمون اللغة العربية ويتكلمون اللهجة الاروادية واليبرودية بطلاقة .

ام حلمي زرعت فيهم الأخلاق السورية ومحبة الوطن حتى انهم حين بحثوا عن زوجات فانهم بحثوا ضمن العادات والتقاليد والأخلاق التي رضعوها .

عائلة أبو حلمي عائلة نموذجية اندمجت بالمجتمع الروماني اندماجا كاملا، وحققت نجاحات في التعليم والعمل والعلاقات الاجتماعية ،  ولكنها حافظت على اجمل ما في سوريا من عادات وتقاليد وأخلاق ومحبة ولغة وانتماء حقيقي فعلي .

كل مافي الحفل كان تراثيا  وسوريا ، زفة العروسين كانت على العراضة السورية المعروفة ، وكوشة الحفل والموسيقى العربية والدبكة العربية والحلبية والمواويل والقدود الحلبية والرقصة العربية   توجتها رقصة العروسين على أغنية " حب لانهائي "

رقصة ثنائية احترافية لاشك ان العروسان تدربا عليها   لكي تخرج  بهذا النجاح حيث تمازجت أجسادهما وتناغمت مع الموسيقى  ليتحولا إلى  جسد واحد  يتناغم مع الإيقاع ...تناغم ابهر الحاضرين فطالبوا وبعفوية وتلقائية ان تعاد الرقصة  بصرخة واحدة " ماصار...ماصار "   

ثوب الزفاف كان راقي جدا ومميز دل على الذوق الرفيع لصاحبته „ ربا"  وحولها إلى ملكة للأناقة  تتربع  وزوجها على عرش من الورود  التي صممتها لهم حماتها  " ام حلمي "  ونجحت في ان تضع خلف العروسين شمسا مشرقة من الورود عملت بأيديها على صنعها .  

 ديكور الصالة أشرفت عليه "ام حلمي " شخصيا لذلك فقد امتلأت القاعة بالورود الطبيعية  بلمسة أنثوية سورية ، والتي أضفت عطرا مميزا على الأجواء .

والخدمة والمأكولات البحرية كانت على مستوى فنادق الماريوت العالمية خمس نجوم.

اجمل صيحات الأزياء وفساتين الشهرة لأجمل فتيات رومانيا العربيات كان يمكن مشاهدتها في الحفل  واهم الشخصيات ورجال الأعمال العرب والسوريين جلسن مع أولادهم  على الطاولات  ولم تخلوا الصالة من الكتاب والصحفيين والشعراء والفنانين المعروفين  . والفنان " نصر " قاد بنجاح وبحرارة ونشاط لم يتوقف فرقته الماسية  الموسيقية حتى ساعات الصباح الأولى. وحول القاعة إلى حركة دائمة لم تقف ولم تهدا .

وتواجد الفنان السوري المعروف" سامر المصري " "العكيد أبو شهاب"  احد ضيوف الحفل ،كان مفاجئة الحفل حيث  اضفى على الحفل نكهة خاصة حنونة  حين ارتجل اغنية " اي دمعة حزن " بصوته الدافئ الحنون  فالتف الحضور حوله وسرق الاضواء  لتفوقه في الاداء   مما جعله نجم الاغاني العاطفية في الحفل 

ال الدردري وعلى راسهم أمير عبد الرحمن الدردري  كان نجم الحفل دون منازع  واليه كانت تتوجه اعين الفتيات العازبات  وتتابع حركاته  خطوة بخطوة .  فهو الإشبين من استقبل الضيوف وحمل الأزهار ورقص الدبكة السورية الاصيلة والعربية الحلبية بحرفية وغنى بصوت رخيم  عكس فرحته بصديق العمر وصديق الطفولة الذي قال عنه " هؤلاء اخوتي أكلنا وشربنا سوا  ودرسنا سوا منذ الحضانة ...

بالحقيقة ماكان في الامس لم يكن عرسا سوريا فقط  وانما تتويجا ملكيا  لملك وملكة . وصرخة تراثية سورية واستحضار للوطن في رومانيا بكل مايمثله من اصالة وتراث .