البابا فرنسيس يلتقي الأقلية المجرية في رومانيا

لقاءات ومقابلات
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

يحيي البابا فرنسيس، السبت، في اليوم الثاني من زيارته الى رومانيا الأرثوذكسية قداسا كبيرا في إقليم ترانسلفانيا، في ما يعتبر بمثابة اعتراف بالهوية المجرية لهذه المنطقة التي لطالما كانت لديها مطالب بالحكم الذاتي.

والبابا الذي يرغب في رؤية "كل الثروات الاتنية والثقافية والدينية" في رومانيا، يصل ظهرا إلى هذه المنطقة في وسط غرب البلاد جوا من بوخارست.

وينتظر أن يحضر القداس نحو 200 ألف شخص في الهواء الطلق في كنيسة سومولو تشيوك، ما يشكل أبرز محطات زيارته الى رومانيا.

وغالبية الذين سيحضرون هم رومانيون انما من الاتنية المجرية على غرار الكثير من سكان ترانسلفانيا، المنطقة التي الحقت برومانيا في مرحلة لاحقة بعد تفكيك امبراطورية هابسبورغ في 1918.

وبعد قرن، لا تزال هذه المجموعة المرتبطة ثقافيا ولغويا بالمجر وعلاقتها متوترة بالدولة المركزية في بوخارست، ويأتي البابا لتقديم دعم للاقليات الاتنية والدينية في البلاد سيدعو مرة جديدة الى احترام التعددية.

وعند انتهاء القداس سيضع البابا وردة ذهبية عند تمثال خشب كبير للعذراء، في تقليد دأب عليه الباباوات لدى زيارتهم كنائس مريمية كبيرة.

بين العديد من المجريين الذين سيعبرون الحدود للاستماع الى البابا فرنسيس، الرئيس يانوش آدر الذي سيحضر بصفته مؤمنا وكذلك وفد من الاساقفة.

وأوضح الفاتيكان أن ممثلا للحكومة المجرية سيحضر أيضا لكن رئيس الوزراء فيكتور اوربان لن يشارك.

ورصدت المجر 500 ألف يورو لتجديد هذا المعلم الديني حيث سيحيي البابا فرنسيس القداس، بصفتها "مساعدة" "وليس تدخلا" في الشؤون الرومانية، كما أوضحت الحكومة المجرية.

وتعد رومانيا حوالى 1،2 مليون شخص من أصل مجري أي 6،5% من السكان. وكانت ترانسلفانيا ألحقت برومانيا عبر معاهدة تريانون بعد الحرب العالمية الاولى التي قضمت من المجر ثلثي أراضيها.

وتعترف بوخارست بالحقوق الثقافية واللغوية لهذه الاقلية وخصوصا في المدارس حيث يتم التعليم بالمجرية والرومانية لكنها ترفض مطالب الحكم الذاتي الاقليمية التي يطرحها الأكثر تشددا.

بعد القداس يغادر البابا بواسطة مروحية الى ياش (شمال شرق) حيث سيزور كاتدرائية لاتينية قبل ان يعقد لقاء مع الشباب والعائلات في ساحة أمام قصر الثقافة في هذه المدينة التي تعتبر من مناطق مولدافيا التاريخية، والمركز الثقافي والفني في البلاد.

وكان البابا يوحنا بولس الثاني الذي زار رومانيا في 1999 ليكون أول حبر اعظم يتوجه الى دولة ارثوذكسية كبيرة، عبر عن "رغبته انذاك في لقاء الشباب خلال زيارته لكنه لم يتمكن من ذلك". ومع البابا فرنسيس يتحقق هذا الامر بعد عشرين سنة، كما أوضحت مصادر الفاتيكان.

وينتظر أن يحضر حوالى مئة ألف شخص وخصوصا الشباب هذا اللقاء مع البابا فرنسيس الذي سيعود الى بوخارست مساء.

وكان البابا فرنسيس حيا الجمعة "تضحيات" المهاجرين الرومانيين في اليوم الأول من زيارته لرومانيا حيث دفعت البطالة والفقر المستشريان ملايين الشبان إلى الخارج بحثا عن حياة أفضل.

وقال البابا إن الهجرة الواسعة أدت إلى "الإفقار السكاني للعديد من القرى" في رومانيا التي لا تزال تواجه مشكلات اجتماعية-سياسية رغم انضمامها للاتحاد الأوروبي في 2007.