لاتكوني ياسارة كمن يذهب لصيد السمك في وسط الصحراء

مقالات واراء
Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 

أغمض عيني  وأضيئ أنوار مسرحي الخاص,  وشاشة أحلامي تعرض طموحاتي الأنثوية دون أن تعدمها تاء التأنيث الشرقية ,

انظر إلى وجهي في المرآة فأرى شخصا آخر تنكر حتى كدت لا اعرفه ,

أنا هي سارة ابنة رومانيا العربية, انتمي بعرقي ومورثاتي إلى هناك وبأفكاري إلى هنا,  

أنا مشروع متدينة بلزمني  فهم جديد وقلب جديد ودين جديد  

ولكي لا أضيع بين سنابل الكلمات تزروها الريح حروفا مبهمة على شوارع الفكر.

بدأت رحلة طويلة في عالم الكتب والمقارنات وحين أنهيت محطاتي الأولى ،

أدركت أن الغاية من الدين هي الحياة، لا الحياة هي الدين.

الشرق  يزرع الفتور والريبة في نفسي

ويخبرني بطريقة أو أخرى أن عقل المرأة العربية هو بين رجليها

الشرق  يمنعني من عبور الحدود المقدسة،

وهي تلك الخطوط الوهمية في عقل الإنسان التي ترسمها التربية ،

فالتربية هي تعليم احترام الحدود ورسمها وتثبيتها في المخيلة

حتى لاستطيع تجاوزها فكريا .

لذلك فقد قررت أن انطلق خارج الحدود

كما انطلقت جدتي عبر القبة السماوية  ,

قررت ان ابني جدارا بيني وبين مجتمعي 

دون أن استعين بقطعة قماش لتبنيه 

لذلك تركتها  تهوي على الأرض لتنام بقرب السرير.

قد يمنح الحجاب الفتاة إحساس بالأمان

ولكن اعتقد أن فتاة دون حجاب أفضل من فتاة بدون مدرسة.

ربما  سأتوقف يوما ما عن تقبيل زملائي الشباب ،

ولكن لن أمنح طهري وعفافي لرجل فضل عني نصف عاهرات رومانيا,

ولو كان يحمل صفة مسلم في هويته الاثنية.

أدركت أن الإله واحد في القران والإنجيل .

وعلمت انه هناك في الإسلام طقوس لكل مناسبة

لا تختلف في مضمونها عن الطقوس المسيحية.

وان الأعمال الصالحه هي نفسها في الإسلام والمسيحية .

وان الإسلام يقول أيضا :  لا تقتل    لا تزن  لا تسرق

خلصت الى ان كل الوصايا تتجمع فى المحبة

وان أفضل من فهم الأديان ومارس التدين وطقوسه كانوا المتصوفة .