أين يخبئ (الثائر) سكينته ومن سيذبح بها ؟

Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

منذ فترة قصيرة التقيت بأحد (الثوار)  لقاء صدفة ،  فأشاح بوجهه عني وتهرب بنظراته من عيوني وتجنب التحية...

استغربت الموقف وعادت بي الذاكرة الى عام 2011 حين زارني هذا (المعارض)  في مكتبي وأنبني بشدة وبكلمات صارخة حول عدم مشاركتي في التظاهرات ضد النظام وعلى كتاباتي (كنت حينها مقتنعا تماما بنظرية المؤامرة على الأسد) .

بعد فترة وفي عام 2013 حضرت معه لقاء وكان يدافع عن جبهة النصرة ، ويصمت أمام جرائم داعش الوليدة وانتقد بحدة  خروجي في تظاهرة مع العراقيين ضد داعش آنذاك.

!!واذكر تماما خلافي معه في احدى اللقاءات الجامعة  حين قال بانه سيذبح العلوية بالسكين لأنه لا يريد ان ينفق ثمن الرصاصات لقتلهم!،  وانه سيأخذ العلويات كسبايا لأنهن جميلات .

اعترضت على تفكيره الإرهابي المدمر المتطرف بمنطق وعقل،  فما مكان منه إلا أن فتح مجاري أخلاقه واطلق روائحها النتنة متهما إياي بالعمالة للسفارة،  وباني عبد مأجور للنظام وأمواله ،  وهددني بان  مخابرات الثورة  لن تنسى مواقفي الداعمة للنظام !

 

قلت لصديقي الذي بجانبي :  الا زال هذا الأحمق يعتبرني من عملاء النظام ويتهرب مني ؟

 

فاجئني صديقي بقوله : لا بالطبع .....ولكن الأخ المعارض  بات  اليوم من مطبلي العودة إلى النظام ، ومن جوقة المنشدين بعبارات تورطنا وأخطانا وضحكوا علينا،  والنظام قدر لامهرب منه ،ووضع أهلنا في الداخل والضغط عليهم ، والشغلة مطولة ، والدول داعمته  ....الخ   

ومافاجئني حقا انه طلب من صديقي ان يتجنب الجلوس معي لأني معارض شرس!  

!ولان السفارة كما يقول لا يعجبها ان يتواصل السوريون مع خونة الوطن !

.وان النظام أعطانا نحن الخونة ( المنشقين ) كل شيئ المال والمنصب والأمان والدعم، ونحن خناه وانقلبنا ضده ، فلا يمكن ان يؤمن جانبنا لأننا خونة وناكرين للجميل .

منذ عام اغلق صاحبنا (الثائر) صفحته على الفيسبوك المليئة بالقذوات والتطرف والإرهاب الفكري ، وافتتح صفحة مليئة بصور الورود وعبارات صباح الخير وجمعة مباركة ورمضان كريم وفوائد الصيام وطاعة ولي الامر.

ولكن لااعرف بعد اين يخبئ سكينته ومن سيذبح بها هذه المرة ؟

كتب لمازن رفاعي

بقايا أحلام ممزقة 

Frânturi de visuri spulberate
May 3, 2008
 

العودة الى شواطئ الحقيقة 

Reîntoarcerea la ţărmurile adevărului 

 Nov 15, 2011
وداعا ياوطن
La revedere patrie

 

May 2, 2016