رسالة الى السفير السوري الدكتور وليد عثمان .لماذا لاتعود سفيرا للجميع ؟

Typography
  • Smaller Small Medium Big Bigger
  • Default Helvetica Segoe Georgia Times

 

علمنا من مصادر مختلفة ان هناك شكوى قدمت من قبل السفارة السورية برومانيا  الى السلطات الرومانية ضد احد المواطنين السوريين في رومانيا ! في سابقة غريبة لم نعتدها ،  اذا ان دور السفارة والمؤسسات السورية كان محاولة حل الإشكالات والخلافات ضمن البيت الواحد قبل اللجوء الى السلطات،  وهذا الدور كانت تقوم به لجنة المصالحات في رابطة المغتربين العرب السوريين في رومانيا بنجاح . فاين هي اللجنة وأين هي الرابطة بالأساس .

وكما ورد في نص الشكوى التي تقع في عشرة صفحات ان المواطن يتذمر من الوضع في سوريا بشتم الأشخاص والمسؤولين واهانتهم لفظيا، مما يمثل انتهاكا وتشويها لشخصهم ومايمثلونه !

سيادة السفير :

ان تطاول المواطنين السوريين على من يمثلهم ( قانونيا ) له اسبابه الواجب معالجتها .

.فلايمكن ان تطلب من مريض مكلوم مجروح ان لايصرخ من الألم ، ولايمكن ان تعالج جرح نازف متورم بوضع الملح عليه!  بدلا من تطهيره وتنظيفه وتضميده . ولايمكن ان تطلب منه الصمت لان صوت المه مزعج  !فهو يشتم ويسب ويصرخ الما وقهرا  .عالجه أولا بالكلمة الطيبة وبالاستماع الى شكواه وبمحاولة حل مرضه لابتجاهله ومن ثم انتقاده .

سيادة السفير :

 لقد اغلقتم في وجهنا كافة الوسائل للتعبير عن الراي  ، وسحبتم عضويتنا في المؤسسات التي بنيناها كسوريين ( رابطة المغتربين العرب السوريين ) وسلمتموها الى من لايعرف قيمتها ولم يشارك في بنائها،  فقط لانه يجيد التصفيق ، ويتقن الخوف ،  ويدافع عن مرؤوسيه ، واغلقتم في وجهنا جميع الأبواب بما فيهم سفارتنا ،  واصبح هناك خوف من لقائنا والسلام علينا ، واصبح والجلوس معنا والتقاط الصور شبهة وجناية وتهمة ومسؤولية  يحاسب عليها مقترفها. 

في يوم ما استيقظنا مع بقية الأغنام في المزرعة على وعد بالحرية وركبنا القطار المتجه نحوها  فاكتشفنا ان من باعنا تذاكر الحرية قد باعنا و اختلس الثمن وهرب ،  رغم اننا صدمنا بالنتائج ولكننا لم نندم ولن نندم ، فنحن نجزم  ان لنا كامل الحق في المطالبة بحريتنا وكرامتنا. لن نعود الى المزرعة انتظارا لعيد الأضحى.

دفعنا الثمن غاليا من صحتنا ومالنا وعواطفنا ، غربة وكربة وحنين ، مصادرة لانتمائنا وحقوقنا كمواطنين سوريين،  ومنع دخولنا الى وطننا ولقاء احبتنا وتجميد ومصادرة املاكنا ...دفعنا كل ذلك مقدما ، ولم ننل ثمنه حرية وكرامة في بلدنا بعد،  لذلك فلن نصمت حتى تأنينا الحرية أويسبقها الموت .

 

سيادة السفير :

انت تعلم تمام العلم ان سوريا لن تعود الى ماقبل عام 2011 ومن يريد العودة سيعود وحيدا  ،

الم يحن الوقت لكم لكي تتغيروا ؟

عرفناك ذكيا لماحا شجاعا متمكنا ، تحترم الصغير وتقارع الكبير، نتذكر أيام العز حين كان الجميع يتحلق حولك بمحبة ورغبة في المضي خلفك لما وجده لديك من شخصية كاريزمية قائدة راغبة في تحقيق الإنجازات والتي تحقق الكثير منها برومانيا ، في تلك الأيام التي كانت واعدة ،

وفجاة تغير كل شيئ  صدمنا  بماحدث ، وروعنا الحل الأمني الاقصائي التهميشي. وردود الفعل اللانسانية ، ومايروعنا اكثر هو الإصرار على اتباعه رغم انه اثبت فشله الذريع الا في التدمير .

سيادة السفير:

انظر الى من حولك من بقايا ، أغلبهم شخصيات مهترئة لاحول لها ولاقوة ، وبعض المنتفعين والجبناء المصابين بمتلازمة ستوكهولم ،  وموظفين يخشون على مراكزهم ورواتبهم ، اما الأشخاص الحقيقيين فقد ذهبوا وانفضوا من حولك ، منهم من اختار مدعي المعارضة في رومانيا  فصدم بهم،   واخرين اختاروا الانزواء والابتعاد  عن الطرفين ، فتشتت الجالية في رومانيا وتباعدت وتنافرت وتم تدمير جميع انجازاتك .

سيادة السفير :

تعيش في رومانيا منذ سنوات وتعرف تماما معنى الحرية والديموقراطية والراي الاخر، وحين اردت نيل حقك لم تذهب الى افرعة الامن ولا الى الشبيحة ، بل لجأت الى القانون...لثقتك بانه سينصفك . 

ثقتك بالقانون رائعة ... 

نتمنى ان يكون القانون في سوريا أيضا فاصل بين أبنائها،  وان تتحول التهم الأمنية الى ملفات قانونية امام المحاكم ، لا الى ملفات تعذيب وموت في اقبية الافرع الأمنية .

 

سيادة السفير :

نحن السوريون في هذه المرحلة بحاجة الى جمع شتات المخلصين لوطنهم، والذين لم تتلوث اياديهم بالدماء، بغض النظر عن ارائهم السياسية  وفي رومانيا اجزم انه لايوجد شخص تلوثت أيديه بالدماء.  

نحتاج الى الحوار والتفاهم حول مستقبلنا  بعيدا عن الحل الأمني والعنجهية الأمنية ، وعن الديكتاتورية الدينية بشقيها  الفارسي والعربي، وعن مصالح المحتلين في الشمال والشرق والغرب والجنوب .

  فلماذا لاتعود سفيرا للجميع !

كتب لمازن رفاعي

بقايا أحلام ممزقة 

Frânturi de visuri spulberate
May 3, 2008
 

العودة الى شواطئ الحقيقة 

Reîntoarcerea la ţărmurile adevărului 

 Nov 15, 2011
وداعا ياوطن
La revedere patrie

 

May 2, 2016